جماعة من العلماء

5

التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله الذي أنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين القرآن ، فكشف به ظلمات الجهل ، وفتح به لنيل مآرب الدارين الباب ، ووعد متبعه بالجنة والثواب ، وأوعد المعرضين عنه والمتتبعين المتشابه منه ابتغاء الفتنة النار والعقاب . وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الذي اصطفاه وجعله سيد ولد آدم أجمعين ، وعلى آله وصحبه الغر الميامين : أما بعد : فإن الدافع لجمع هذا الكتاب أسباب منها : أولا : كثرة الجهل والجهلاء ، همج رعاع أتباع كل ناعق ، غرتهم الدنيا ، ورنين وبريق الذهب الزائل ، حتى باعوا دينهم بعرض من الدنيا . ثانيا : تحول الأحوال فكثير منهم يرون التلقي مشافهة من الأكابر عادة القدماء ، وهذا العصر يغنز عن الاستماع والإملاء ، وانتشار الكتب يوجز الوقت ويغني عن العلماء . أقول : قال الشاعر : وما كل من هز الحسام بضارب * ولا كل من أجرى اليراع بكاتب